عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

116

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

لحكم ظهر لبطن فإذا أضفت الأربعة العلويات أعني نسبة المربّع فيما تقدم ترتيبه إلى الأربعة السفليات كانت ثمانية هي شفع في السفليات في الأسرار الطبعيات المنسوبات المتولدات وهي الحرارة واليبوسة والحرارة والرطوبة والبرودة والرطوبة والبرودة واليبوسة فهذا سرّ العدد الثماني وشفعية العلويات نسبة حاملي العرش بسرّ الشفعية الثمانية العدديّة وسرّ ذلك متتبع في الدار الآخرة في الجنة هي التي لها ثماني جنان وثمانية أبواب ثم شفع سداسي وهو شفع نسبة الأيام التي خلق اللّه فيها السماوات والأرضين ثم في العالم الإنساني حواسه الخمس وحاسة القلب ثم شفع رباعيّ وهو شفع الطبائع الأربع المفردة ثم شفع مثنويّ وهو شفع الملكوت والملك . وفيها من الأوتار وتريّة السبعة العلويات الأفلاك السّبعة وفي السفليات الأرضون السبع ووترية خماسية وهي وترية العالم الذي حصرته الحروف الخمسة ووترية ثلاثية وهي وتريّة توحيد الجبروت والملكوت والملك ووتريّة وحدانية وهي وترية التوحيد فتدبر ذلك . فإذا أردت بسط ذلك ليظهر لك سرّه فالضعيف منه ما يكون بسط الشيء في غير جنسه فذلك لا يظهر فيه تأويل ولا لطيفة تأثير ولا تحقيق كالعدد الضمّ في استخراج جذره ليس إلا بالتقريب لا على التحقيق . وأفضل الأعداد ما ضرب في نفسه وانبسط في عالمه الذي هو بدء له وهذا سرّ الهداية الإيمانية وإن المؤمن إذا انبسط في فسيحات مقامات الإيمان كان كالعدد المضروب في انبساطه لنفسه وضربه في غيره وغير جنسه كالخروج للمعصية من جنس الطاعة فإذا ضربت الثمانية في مثلها من جنسها كان ذلك المبسوط أربعة وستين يجمع ذلك جدول عدديّ حصرنا فيه سرّا عظيم القدر فتدبره إن شاء اللّه وسره من كتبه ليلة جمعة على طهارة في جام وشربه بالغداة يسّر اللّه عليه الفهم والعلم ومن كتبه في رقّ طاهر بزعفران وماء ورد إذا كان القمر في أحد البروج الثابتة محظوظا بالسعود ويخص ذلك المشتري فإن حامله يرزقه اللّه الهيبة والتعظيم ويقهر أعداءه بإذن اللّه تعالى ومن أراد أن يرى عاقبة أمر يريده فليصل بعد العشاء ستّ ركعات بثلاث تسليمات بما تيسّر ويدعو اللّه تعالى بما شاء وينام على طهارة وهو تحت رأسه فإنه يرى بإذن اللّه تعالى ما يكون مما يطلبه ومن كتبه ومحاه بماء طاهر وسقى به بستانا نما ذلك البستان وكثر ثمره وقلّت عاهته ومن كتبها وعلقها على قلبه نطق بالحكمة وفيها